سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

21

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فتناولها عرابة فكري باليمين : ومن كان الهزار له دليلا * يمر به علي ورد نضيد فاشتغلت بالطلب لديه ، اسبل اللّه ستره الضافي عليه ، ففتح الفتاح ومنح ، وجاد لي الوقت ببغيتى وسمح ، ونلت الأدب بعون رب الملا ، وان كان قد انقضى زمانه ، فلا ولا ، وكان اجتماعي به بمكة المشرفة ، أعز اللّه قدره السامي وشرفه ، عام الف ومائة وثلاثين ، من تاريخ هجرة خاتم النبيين . « فائدة » [ التاريخ سنة ماضية إلخ ] التاريخ سنة ماضية ، وطريقة راضية ، امر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله حين كتب إلى نصارى نجران ، فأمر عليا رضى اللّه عنه ان يكتب فيه كتب لخمس من الهجرة وقال ابن شهاب : التأريخ من يوم قدم النبي ( ص ) مهاجرا ، وقيل أول من كتب التاريخ في الاسلام عمر بن الخطاب لسنتين ونصف من خلافته كتب اليه أبو موسى الأشعري انه يأتينا من قبلك كتب ليس لها تاريخ فاستشارهم في التأريخ فاجمعوا على الهجرة بعد ان اختلفوا في جعل مبدئه هل هو مولد النبي أو مبعثه أو هجرته ثم قالوا بأي شئ نبدأ فنصيره أول السنة ؟ فقال بعضهم رجب وقال بعضهم : رمضان وبعضهم قال : الحجة ، وبعضهم قال الشهر الذي خرج فيه من مكة ، وبعضهم قال : الشهر الذي قدم فيه المدينة ، وقال عثمان ارخوا من محرم فإنه أول السنة وهو شهر حرام ، وأول الشهور في العدة وتنصرف فيه الناس عن الحج فاجتموا على ذلك . وقال ابن عساكر وغيره : انه لم يزل الناس كانوا يؤرخون في الدهر الأول من هبوط آدم عليه السّلام فلم يزل كذلك حتى بعث اللّه نوحا عليه السّلام فأرخوا من الطوفان ، ثم لم يزل كذلك حتى حرق إبراهيم عليه السّلام فأرخوا من تحريقه ، ثم اختلفوا فارخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف عليه السّلام ، ومن مبعث يوسف إلى ملك سليمان عليه السّلام ومن ملك سليمان إلى مبعث عيسى عليه السلام ، ومن مبعث عيسى